نور الدين زرهوني زار المصابين في مستشفى العاصمة
أعلنت السلطات الجزائرية أن عدد ضحايا التفجيرين اللذين وقعا أمس قد ارتفع إلى 33 قتيلا. من ناحيته أعلن رئيس الوزراء عبد العزيز بلخادم أن الانتخابات العامة المقررة في الـ17 من الشهر المقبل ستجرى في موعدها رغم التفجيرات.
وقال وزير الداخلية نور الدين زرهوني إنه لم يبق سوى 57 جريحا يتلقون العلاج في المستشفيات, فيما أعلن في حصيلة سابقة عن إصابة 222 شخصا في التفجيرات.
وقد اجتمع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مع كبار المسؤولين الأمنيين بعد التفجيرين واتخذ قرارات تهدف إلى وقف العنف في البلاد.
التفجيرات أحدثت أضرارا مادية كبيرة ويقول تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي -الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا- إنه يستهدف الحكومة والجيش والأمن فقط في عملياته، غير أن العدد الأكبر من القتلى والجرحى في تفجيري يوم أمس كان من المدنيين.
وأغلقت السلطات الأمنية كل المسالك المؤدية إلى المراكز والمؤسسات الرسمية المهمة, ووضعت الحواجز وبدت العاصمة مطوقة من كل جانب. ورفض بلخادم "إعادة الجزائر إلى سنوات المحنة"، في إشارة إلى تسعينيات القرن الماضي التي عرفت فيها الجزائر ذروة العنف المسلح بين الحكومة والجماعات المسلحة.
وقال بلخادم إن التفجيرات التي أطلق عليها اسم "غزوة بدر بلاد المغرب الإسلامي" نفذت بشاحنتين تحمل كل واحدة منهما سبعمائة كيلوغرام من المتفجرات.
غير أن تنظيم القاعدة الذي تبنى الهجمات, قال في بيان على الإنترنت إن شاحنة ثالثة استهدفت مقر الشرطة الخاصة بباب الزوار وكانت محملة بخمسمائة كيلوغرام من المتفجرات, وزعم أن التفجيرات، أسفرت عن مقتل 53 شخصا على الأقل وخلفت عددا كبيرا من الجرحى لم يحدده. وأرفق التنظيم هذا البيان بصور ثلاثة انتحاريين قال إنهم قاموا بتنفيذ تلك الهجمات.
الإدانات تتوالى
ومع توالي الإدانات الدولية للهجمات, عرضت الولايات المتحدة على الجزائر والمغرب خدماتها, وقالت إنها ستتعاون مع سلطات البلدين، موضحة أن تورط تنظيم القاعدة فيها لم يفاجئها. ووصف المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك الهجمات بأنها "فظائع وأعمال مروعة قتلت بدون تمييز أفرادا في قوات الأمن ومدنيين".
الشرطة عززت إجراءاتها بعد التفجيرات من جهته قال المرشح اليميني لانتخابات الرئاسة الفرنسية جان ماري لوبن إن الهجمات في الجزائر والمغرب تظهر أن فرنسا تجلس على برميل بارود ويمكن أن تجد نفسها في وضع أمني متدهور بأي لحظة, مستغلا الهجمات لتبرير موقفه المعادي للهجرة الذي عزز مركزه في استطلاعات الرأي, قبل الانتخابات المقررة الشهر المقبل.
ودان بيان صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تفجيرات الجزائر والدار البيضاء, وقال إنها تؤكد الحاجة لجهد دولي مشترك لمواجهة الإرهاب.
كما ندد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بالتفجيرات في كل من الجزائر والدار البيضاء ووصفها بالإرهابية. ودان الاتحاد الأوروبي بشدة التفجيرات التي وصفها بالهمجية والجبانة, مقدما التعازي لذوي الضحايا. من جهتها أدانت إيران التفجيرات ووصفتها بأنها بشعة ولاإنسانية.